الرئيسية / مستجدات / مؤتمر يدعو إلى استثمار الوسائط الإلكترونية في تعليم العربية للناطقين بغيرها

مؤتمر يدعو إلى استثمار الوسائط الإلكترونية في تعليم العربية للناطقين بغيرها

محمد بنلحسن (نائب الكاتب العام للمنسقية الوطنية للائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية)

تحت رعاية البرلمان الأوروبي، انعقد يومي السبت والأحد 6 و7 مايو 2017، المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعهد ابن سينا للدراسات الإنسانية بمدينة ليل الفرنسية، بعنوان:
(تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الوسائط الإلكترونية)
بالشراكة مع الجامعة الإلكترونية واتحاد الإذاعات الإسلامية، وبحضور ما يقرب من 140 باحثاً متخصصين في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من عدة دول مختلفة؛ حيث قدمت للجنة العلمية ما يقرب من ثمان وستون بحثا محكمة من قبلها حول أهمية اللغة العربية لغة القرآن الكريم.
وشاركت في فعاليات المؤتمر مجموعة من المنظمات والمؤسسات والهيئات التي تهتم بمجالات اللغة العربية للناطقين بغيرها في العالم الإسلامي والعربي والغربي والأوروبي، منها رابطة الجامعات الإسلامية وجامعات من الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر ولبنان والأردن وفلسطين وباكستان وسوريا وسلطنة عمان واليمن وقطر والعراق والسودان والجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس والبوسنة ومقدونيا وأميركا وبلجيكا والسويد وفرنسا وبريطانيا وهولندا وإيطاليا.

وسعى هذا المؤتمر العلمي إلى تحقيق عدد من الأهداف هي:

• رصد الخبرات والجهود المبذولة في تفعيل الوسائط الإلكترونية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها
• تحديد المشكلات التي تواجه معلمي اللغة العربية ومتعلميها في استخدام الوسائط الإلكترونية
• تقديم حلول واقعية وممكنة لتلك المشكلات،
• الاطلاع على مستجدات الوسائط الإلكترونية المعتمدة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بغرض تقويمها وتطويرها وتعميم الإفادة منها
• الاطلاع على مستجدات الوسائط الإلكترونية المبتكرة في تعليم اللغات الأجنبية للناطقين بغيرها بغرض الإفادة منها، الى جانب مناقشة احتياجات معلمي اللغة ومتعلّميها من الوسائط الإلكترونية، والاتجاهات الحديثة لتوظيف الوسائط الإلكترونية في تعليم اللغات وتطبيقاتها على اللغة العربية للناطقين بغيرها
• التخطيط المدروس لكيفية استخدام الوسائط الإلكترونية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
وقد جرت مناقشة المحاور الآتية:
أولاً: الدراسات التقويمية في اللغة العربية للناطقين وتعليمها بغيرها في الوسائط الإلكترونية: الواقع الحالي والطموح المأمول.
ثانيًا: الخبرات والتجارب في تعلم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها في الوسائط الإلكترونية: رصد التجارب وإمكانات الإفادة والتعميم.
ثالثًا: التخطيط والتطوير في تعلم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها في الوسائط الإلكترونية: المعايير والمؤشرات وآفاق المستقبل.
وخلص المشاركون في المؤتمر إلى توصيات أهمها:
1. تأكيد أهمية استثمار الوسائط الإلكترونية الحديثة في تعلم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها بوصفها منصّاتٍ تعليميةٍ مبتكرة وتضمينها في المناهج الدراسية
2. الدعوة إلى إنشاء مركز علمي يعنى بالوسائط الإلكترونية وكيفيات العملية الإبداعية في توظيفها في تعلّم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها،
3. ضرورة التنسيق بين الجهات والمراكز والمؤسسات المهتمة بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من أجل تطوير استخدام الوسائط الإلكترونية في تعلّم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها وقياس مخرجاتها
4. الاهتمام بعقد دورات تدريبية لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها من أجل تطوير أدائهم ومهاراتهم واستراتيجياتهم في استخدام التطبيقات الحديثة واستثمارها في العملية التعليمية، وتشجيع المبادرات والتجارب المتميزة المهتمة بتطوير استخدام الوسائط الإلكترونية في تعلّم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها
5. تأكيد أهمية الإفادة من التجارب والخبرات الدولية الناجحة في تعليم اللغات الأخرى عبر الوسائط الإلكترونية وتوظيفها في تعلّم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها.

وأوصى المشاركون بدعوة المانحين ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الربحية وغير الربحية إلى تمويل المشروعات والبرامج الإلكترونية في تعلّم اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها والاستثمار فيها، وإنشاء وقف خاص لدعم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ونشرها، وتفعيل التقنيات الحديثة وتوظيفها في مجال قياس الكفاءة اللغوية وتطوير أساليبها، والتوصية بأن يكون موضوع المؤتمر السنوي الثاني عشر لمعهد ابن سينا للعلوم الإنسانية في العام القادم حول الاختبارات المعيارية للغة العربية.
وفي نهاية المؤتمر تم الاعلان عن قيام رابطة عالمية للمؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، كما تم تكريم العديد من المؤسسات والهيئات وبعض الشخصيات التي تقوم بدور في حماية ونهوض اللغة العربية للناطقين لها وبغيرها.

شاهد أيضاً

تأسيس المنسقية الجهوية لمراكش

على هامش الندوة العلمية الوطنية التي نظمها مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية بشراكة مع الائتلاف ...