الرئيسية / مستجدات / البيان الختامي للمؤتمر الدولي السابع للغة العربية

البيان الختامي للمؤتمر الدولي السابع للغة العربية

دعا المشاركون في “المؤتمر الدولي السابع للغة العربية” الذي احتضنته دبي أخيرًا، الحكومات العربية والإسلامية على مستوى القمم والمؤتمرات الوزارية، إلى اتخاذ قرارات مدعومة بعقوبات لردع العابثين بالأمن الوطني والعربي والإسلامي الذي يستهدف اللغة العربية وإضعافها لإحداث ثغرات في اللحمة الوطنية، بغية تحقيق أهداف ومصالح خاصة تضر بالدول وأنظمتها ومؤسساتها.
كما شدد المؤتمرون على أهمية اللغة العربية في تحقيق المساواة والعدالة بين المواطنين، وتعزيز التطور والتقدم المعرفي والعلمي والتقني والصناعي، أسوة بالدول التي اعتمدت على لغاتها الوطنية لتكون الأساس الذي تبني عليه خططها التنموية والوطنية والاستراتيجية، بالإضافة إلى دور اللغة الوطنية الموحدة والجامعة في توحيد معايير سوق العمل لضمان تكافؤ الفرص بين جميع شرائح المواطنين في جميع الوظائف والمهن، مع التذكير بخطورة إضعاف اللغة العربية وتهميشها والانتقاص منها بأي ذريعة كانت.
جاء ذلك ضمن توصيات المؤتمر الدولي السابع للّغة العربية والتي تضمنها البيان الختامي التالي:

برعايةٍ كريمةٍ من صاحبِ السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائبِ رئيسِ الدولة رئيسِ مجلسِ الوزراء حاكمِ دبي حفظه الله، انعقدَ المؤتمرُ الدوليُّ السابعُ للّغةِ العربية خلال الفترة 19- 21 إبريل 2018م الموافق لـِ 3 – 5 شعبان 1439هـ. وبهذه المناسبة يرفعُ المجلسُ الدوليُّ للّغةِ العربية وجميعُ أعضائِه من مؤسساتٍ وأفرادٍ ومشاركينَ في المؤتمر أسمى آياتِ الشكرِ والعرفان إلى قادةِ الإماراتِ العربيّةِ المتحدة وشعبِها العربيِّ الأصيلِ المضياف وفي مقدِّمِهم صاحبُ السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسُ الدولة، وإلى صاحبِ السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائبِ رئيسِ الدولة رئيسِ مجلسِ الوزراء حاكمِ دبي راعي المؤتمر، وإلى صاحبِ السموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وليِّ عهدِ دبي، الذين ما فتِئوا يُقدّمونَ المبادراتِ الخلّاقةَ في خدمةِ اللغةِ العربية ويقفونَ إلى جانبِها داعمينَ ومؤيّدينَ ومُوجِّهينَ ومشجِّعينَ لكلِّ الجهودِ التي تعملُ على خدمتِها والنهوضِ بها.
وقد تشرّفَ المؤتمرُ بحضورِ صاحبِ السموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وليِّ عهد دبي، وسلّمَ سموُّهُ الكريم جائزةَ محمد بن راشد للّغةِ العربية التي تُعدُّ أهمَّ جائزةٍ لخدمةِ اللغةِ العربية، وتبلغُ قيمتُها مليونَ دولارٍ موزّعاً على اثنتَيْ عشْرَةَ فئة. وقد حظيَ المؤتمرُ بحضورٍ كبير من أصحابِ السموِّ والمعالي والسعادة والمسؤولينَ والمختصّينَ والمعنيينَ باللغة العربية.

كذلك يتوجّهُ المؤتمرُ بخالصِ الشكرِ والتقدير إلى أصحابِ المعالي أمناءِ المنظّماتِ العربيةِ والدولية والمديرينَ العامّينَ على حضورِهِم ومشاركتِهِم وفي مقدِّمِهم:
معالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الذي شرف المؤتمر وألقى الكلمة الافتتاحية باسم المنظمات والمؤسسات أعضاء الجمعية العمومية في المجلس الدولي للغة العربية التي كانت محل الاهتمام والتقدير الكبيرين.
• معالي الدكتور الطيب البكوش أمين عام اتحاد المغرب العربي على مشاركته في الجلسة الرئيسية الأولى عن جهود المنظمات في خدمة اللغة العربية، وتكرمه بتوقيع مذكرة التفاهم مع المجلس الدولي للغة العربية.
• سعادة الدكتور بدر الدين العلالي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ممثل جامعة الدول العربية رئيس مجلس الإدارة للمجلس الدولي للغة العربية على مشاركته في الجلسة الرئيسة عن “جهود المنظمات في خدمة اللغة العربية”.
• سعادة الأستاذ خليفة بن سعيد بن سالم العبري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ممثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية رئيس الجمعية العمومية للمجلس الدولي للغة العربية، على رئاسته للجمعية العمومية في دورتها الخامسة.
• معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إسيسكو) على مشاركته في الجلسة الرئيسة الأولى عن جهود المنظمات في خدمة اللغة العربية، وعلى تكرمه بتوقيع مذكرة التفاهم والمجلس الدولي للغة العربية.
• معالي الدكتور سعود بن هلال الحربي مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) على مشاركته في الجلسة الرئيسة الأولى عن “جهود المنظمات في خدمة اللغة العربية”، واستلامه جائزة محمد بن راشد للغة العربية الممنوحة لمركز تنسيق التعريب بالرباط التابع للمنظمة.
• معالي الدكتور علي بن عبد الخالق القرني مدير عام مكتب التربية لدول الخليج العربية على مشاركته في الجلسة الرئيسة عن “جهود المنظمات في خدمة اللغة العربية”، واستلامه جائزة محمد بن راشد للغة العربية باسم مكتب التربية لدول الخليج العربية.
كما نخص بالشكر والتقدير المؤسسات أعضاء المجلس الدولي للغة العربية ممثلة بالأمناء العامين والرؤساء والمسؤولين والممثلين الرسميين للاتحادات والمجامع والجمعيات والمؤسسات العلمية وأعضاء هيئة الخبراء أعضاء الجمعية العمومية في المجلس الدولي للغة العربية وفي مقدمهم:
• منظمة اليونسكو ممثلةً بمساعد المدير العام سعادة الدكتورة ندى الناشف.
• منظمة التعاون الإسلامي ممثلةً بالأمين العام معالي الدكتور يوسف العثيمين
• المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إسيسكو ممثلةً بالمدير العام معالي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري.
• جامعة الدول العربية ممثلةً بالأمين العام المساعد الدكتور بدر الدين العلالي.
• مجلس التعاون لدول الخليج العربية ممثلاً بالأمين العام المساعد سعادة الأستاذ خليفة بن سعيد العبري.
• اتحاد المغرب العربي ممثلاً بالأمين العام الأستاذ الدكتور الطيب البكوش.
• المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – ألكسو ممثلة بالمدير العام الدكتور سعود بن هلال الحربي.
• مكتب التربية لدول الخليج العربية ممثلا بالمدير العام معالي الدكتور علي عبد الخالق القرني.
• اتحاد الجامعات العربية ممثلاً بالأمين العام معالي الأستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي العدوان.
• الاتحاد البرلماني العربي ممثلاً بالأمين العام سعادة الأستاذ فايز الشوابكة.
• اتحاد المصارف العربية ممثلاً بالأمين العام سعادة الأستاذ وساح حسن فتوح.
• اتحاد المحامين العرب ممثلاً بالأمين العام المساعد الأستاذة لمياء صبري
• مجمع اللغة العربية في المملكة الأردنية الهاشمية ممثلاً بالرئيس معالي الأستاذ الدكتور خالد كريكي.
• مجمع اللغة العربية في الجمهورية العربية السورية ممثلاً بنائب الرئيس معالي الأستاذ الدكتور محمود السيد.
• مجمع اللغة العربية في السودان ممثلاً بالأمين العام معالي الأستاذ الدكتور الصديق مجتبى.
• المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر ممثلاً بالرئيس معالي الأستاذ الدكتور صالح بالعيد.
• المركز الوطني للقياس ممثلاً بنائب الرئيس سعادة الدكتور عبدالله القاطعي
والشكر والتقدير لجمعيات الكليات التخصصية المتناظرة ممثلة في الأمناء العامين والعمداء والعميدات ممثلي الكليات الأعضاء:
• جمعية كليات الآداب في الوطن العربي
• جمعية كليات الهندسة العربية
• جمعية كليات الطب في الوطن العربي
• جمعية كليات التربية في الدول العربية
• جمعية كليات الحاسبات والمعلومات العربية
• جمعية كليات التمريض العربية
• جمعية كليات الصيدلة العربية
• جمعية كليات الفنون الجميلة
• جمعية كليات ومعاهد وأقسام العلاج الطبيعي والفيزيائي العربية
• جمعية كليات ومعاهد الموسيقى
• جمعية كليات الفندقة والسياحة
• جمعية كليات الترجمة العربية
• جمعية كليات الزراعة في الوطن العربي
• جمعية كليات الطب البيطري في الوطن العربي
• جمعية كليات الحقوق
• جمعية كليات الشريعة
• جمعية كليات الإدارة والعلوم والسياسية في الوطن العربي
• جمعية الخدمة الاجتماعية العربية
• بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية المهتمة باللغة العربية
والشكر والتقدير الكبيرين لاتحاد الجامعات العربية ولمؤسساته المتعددة وأمنائها ولجمعية عمداء كليات الآداب والعمداء الأعضاء الذين يشاركون في أشغال هذا المؤتمر للمرة الثانية مؤكدين بذلك شراكتهم وحرصهم على اللغة العربية وتضامنهم معها. ويرحب المؤتمر برؤساء أقسام اللغة العربية الذين أسهموا في إضافة جمعية نوعية جديدة بحضورهم وتأسيسهم للجمعية الدولية لأقسام اللغة العربية.
والشكر لجميع الباحثين والباحثات ورؤساء الجلسات والمحكمين، (السفراء الحقيقيين والمؤتمنين على اللغة العربية) والتقدير الكبير إلى جميع الحضور الذين تكبدوا معاناة السفر والتضحية بالمال والوقت وبقوت أطفالهم وأسرهم غيرة ومحبة للغتهم العربية، ويحسب لهم الفضل بعد الله في جعل هذا المؤتمر من بين أهم المؤتمرات العلمية والأكاديمية والفكرية والثقافية والإثرائية في وطننا العربي وأشهرها دولياً في توحيد الجهود وحشد الطاقات لرفع مستوى الوعي باللغة العربية وتعزيز مكانتها.


وبناءً على ما سبق، يسر المؤتمر الدولي السابع للغة العربية أن يتقدم بهذا التقرير الموجز عن أهم ما ورد فيه من أعمال، وأن يقدم بعض التوصيات التي استنتجها من التقارير والأبحاث والدراسات والتجارب والنقاشات التي قدمت في المؤتمر، ويطلب المؤتمر من جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والأعضاء تعميم هذا التقرير والتوصيات والاستفادة منها مؤكداً ما يلي:

أولاً: انعقد الاجتماع المشترك الخامس للجمعية العمومية والثالث لمجلس الإدارة للمجلس الدولي للغة العربية يوم الأربعاء 18 إبريل 2018م الموافق 2 شعبان 1439هـ برئاسة مجلس التعاون لدول الخليج العربية رئيس الجمعية العمومية ممثلاً بالأستاذ خليفة بن سعيد العبري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية وبحضور الدكتور عادل الزياني رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشاركة جامعة الدول العربية رئيس مجلس الإدارة ممثلة بالأمين العام المساعد سعادة السفير الدكتور بدر الدين العلالي، وبحضور الأستاذ الدكتور عبداللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عضو هيئة الخبراء وأعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجلس الإدارة من مؤسسات وأفراد، وقد صدر عن الاجتماع عدد من القرارات أهمّها:
• الموافقة على التقرير السنوي المقدم من الأمين العام للمجلس للعام 2017م.
• الاطلاع على التقرير المالي المقدم من المحاسب القانوني عن حسابات العام 2017م. وقد رحّب أعضاء الجمعية بالتقريرين وتم اعتماد ميزانية المجلس لعام 2018 م.
• تمت مناقشة عدد من الموضوعات التي تتعلق بأنشطة وفعاليات المجلس وخططه المستقبلية، ومن بينها مدينة اللغة العربية، والإجازة في اللغة العربية، وأوقاف المجلس، وغيرها من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

ثانياً: بدأت فعاليات المؤتمر الدولي السابع للغة العربية من يوم 19 إبريل 2018م الموافق 3 شعبان 1439هـ واستمرت حتى نهاية يوم 21 إبريل 2018 الموافق 5 شعبان 1439هـ، تخللتها الندوات المتزامنة التي شارك فيها مئات الباحثين، إضافة إلى الجلسات الرئيسية التي شارك فيها نخبة من أصحاب وصنّاع القرار والمسؤولين، لمناقشة الكثير من الموضوعات التي تتعلق باللغة العربية على جميع المستويات. وكانت الجلسات كما يلي:
(1) الجلسة الأولى: بعنوان “جهود المنظمات العربية والدولية في خدمة اللغة العربية”.
ترأس الجلسة سعادة الدكتور علي تميم مدير عام شركة أبوظبي للإعلام وتحدث في الجلسة كل من:
• معالي الأستاذ الدكتور الطيب البكوش أمين عام اتحاد المغرب العربي
• معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إسيسكو)
• معالي الدكتور بدر الدين العلالي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية
• معالي الدكتور سعود بن هلال الحربي مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (إلكسو)
• معالي الدكتور علي بن عبد الخالق القرني مدير عام مكتب التربية لدول الخليج العربية
(2) الجلسة الثانية: بعنوان “دور الاتحادات والهيئات العربية في خدمة اللغة العربية”.
ترأس الجلسة معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزة سلامة وزير التعليم العالي في مصر سابقاً المرشح لأمانة اتحاد الجامعات العربية، وتحدث فيها كل من:
• الأستاذ الدكتور سلطان أبوعرابي العدوان أمين عام اتحاد الجامعات العربية
• الأستاذ وسام حسن فتوح أمين عام اتحاد المصارف العربية
• الأستاذ فايز الشوابكة أمين عام الاتحاد البرلماني العربي
• الأستاذة لمياء صبري الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب
(3) الجلسة الثالثة: بعنوان “جهود مجامع اللغة العربية في خدمة اللغة العربية”.
ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور صالح بالعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر، وتحدث في الجلسة كل من:
• الأستاذ الدكتور عبد الحميد عبد المنعم مدكور الأمين العام لمجمع اللغة العربية في القاهرة والأمين العام لاتحاد مجامع اللغة العربية.
• الأستاذ الدكتور محمد السعودي أمين عام مجمع اللغة العربية في المملكة الأردنية الهاشمية.
• الأستاذ الدكتور صديق مجتبى محمد الأمين العام لمجمع اللغة العربية في السودان.
• الأستاذ الدكتور محمد صافي المستغنامي الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة.
• الأستاذ بلال البدور أمين عام جائزة محمد بن راشد للغة العربية، ورئيس ندوة العلوم والثقافة في دبي، ورئيس جمعية حماية اللغة العربية في الإمارات.

(4) الندوات العلمية التخصصية:

تم تنظيم 131 ندوة علمية شارك فيها علماء ومختصين ومهتمين وأصحاب مبادرات قيمة، وقد حضر المؤتمر ما يقرب من 2000 شخصية من 80 دولة لمناقشة 718 بحثاً قدمت في المؤتمر. ويعتمد المؤتمر الأبحاث العلمية وأوراق العمل المحكّمة التي يشارك في تحكيمها سنوياً ما يزيد عن 500 محكم من الأساتذة المميزين من مختلف التخصصات التي تتعلق بمحاور وموضوعات المؤتمر، ويتم اختيار أفضل 15 إلى 20 بحثاً مقدماً في المؤتمر ويُكرَّم أصحابها في الجلسة الختامية.

ثالثا: عقد اتحاد الجامعات العربية يوم 20 إبريل 2018م اجتماعا لمؤسسات اتحاد الجامعات العربية برئاسة الأمين العام معالي الأستاذ الدكتور سلطان أبوعرابي العدوان وبحضور الأمناء العامين لجمعيات الكليات المتناظرة في الوطن العربي، ورؤساء المجالس التخصصية التابعة للاتحاد، وتشارك جميع الجمعيات بصفتها أعضاء في الجمعية العمومية للمجلس الدولي للغة العربية إضافة إلى اتحاد الجامعات العربية. وقد نتج عن هذه العلاقة الكثير من المبادرات والمشاريع التي تخدم اللغة العربية وثقافتها.

رابعاً: عقدت جمعية كليات الآداب في الوطن العربي، التي تضمّ في عضويتها أكثر من 120 كلية آداب، اجتماعها السنوي في ضيافة المؤتمر الدولي السادس للغة العربية برئاسة الأستاذ الدكتور زياد الزعبي رئيس الجمعية عميد كلية الآداب بجامعة اليرموك، وقد شارك عدد كبير من عمداء كليات الآداب في هذا الاجتماع الذي يعدّ إضافة مهمة ودعماً كبيراً للغة العربية والمهتمين بها، حيث شارك السادة العمداء والسيدات العميدات في حفل الافتتاح وتسليم جائزة محمد بن راشد للغة العربية وفي الجلسات الرئيسية والندوات، وفي الجلسة الختامية. وقررت جمعية كليات الآداب في الوطن العربي أن تعقد اجتماعها السنوي ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للغة العربية في كل عام، دعماً للغة العربية وللمؤتمر السنوي الذي يشارك فيه آلاف الباحثين من مختلف دول العالم.

خامساً: نظّم المؤتمر بالتعاون مع المركز الوطني للقياس، وللمرة الثانية، دورة تدريبية عن “كيفية تطوير معايير التصحيح الكتابي”، وقد تمت الموافقة على مشاركة 50 مشاركاً من بينهم معلمون ومعلمات بالإضافة إلى عدد من الأساتذة والأكاديميين والباحثين المشاركين في المؤتمر، وتسلّم المشاركون شهادات خاصة بالدورة. وسوف ينظّم المؤتمر في السنوات القادمة ورشاً ودورات تخصصية ضمن أعمال المؤتمر لدعم المشاركين وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم في الجوانب المهنية والعلمية التي يحتاجون إليها.

سادساً: عقد رؤساء أقسام اللغة العربية من دول العالم المختلفة المدعوون من قبل المجلس الدولي للغة العربية عدة اجتماعات لمناقشة النظام الأساسي للجمعية الدولية لأقسام اللغة العربية وتم اعتماده والموافقة عليه وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة للفترة الأولى من إبريل 20018م حتى إبريل 2020م، وقد كانت نتائج الانتخابات كما يلي:

( 1 ) مجلس الإدارة
1. الجزيرة العربية:
د. محمد الحوراني من الإمارات
د. صالح الزهراني من السعودية
2. بلاد الشام والعراق:
د.ة مهى جرجور من لبنان
د. عاطف كنعان
3. شرق أفريقيا:
د.ة سلوى عثمان أحمد من السودان
د. عثمان الغزالي من مصر
4. المغرب العربي:
د. إدريس موحتات من المغرب
د. زين الدين بن موسى من الجزائر
5. أفريقيا:
د. محمد الرابع الأول سعد من نيجيريا
6. أوروبا:
د.ة مجدلينا ليفيسكا من بولندا


( 2 ) اجتماع الجمعية العمومية
وافق أعضاء الجمعية العمومية للجمعية الدولية لأقسام اللغة العربية على الدعوة الموجهة للجمعية من رئيس جامعة مولاي إسماعيل في مكناس بالمملكة المغربية لاستضافة اجتماعهم الثاني للجمعية العمومية.
(3) كما تم اتخاذ عدد من القرارات
سابعاً: كرّم المؤتمر عدداً من الأبحاث المميزة التي فازت في التحكيم العلمي الذي مرّ بعدة مراحل لاختيار أفضل الأعمال المقدمة في المؤتمر. ويبارك المؤتمر للفائزين وهم:
• الدكتور محمد صالح العجمي، والدكتورة ناجية راشد الحوسنية من عمان
• الدكتور خليل عبد الله عجينة من فلسطين
• الأستاذ الدكتور عبد المالك بوحجرة من الجزائر
• الدكتورة ماجدلينا كوباريك، والدكتورة ماجدلينا ليفيتسكا من بولندا
• الدكتور إمحمد فرج علي فرحات من ليبيا
• الأستاذة لمياء منجود، والأستاذة سلمى كنج من مصر
• الأستاذ الدكتور دوكوري مايسيري من ساحل العاج
• وحجبت ثلاثة أبحاث لتغيب الباحثين الفائزين من كل من العراق والسعودية وتونس عن الجلسة الختامية. حيث يشترط للحصول على التكريم حضور الباحث أو الباحثة للجلسة الختامية واستلام الشهادة والمكافأة.
ويدعو المؤتمر المشاركين في المؤتمرات القادمة إلى المنافسة وتقديم أفضل ما لديهم من أعمال تهدف إلى خدمة اللغة العربية ونشرها وتمكينها ونشرها في جميع المجالات، وسوف يعمل المؤتمر على رفع قيمة المكافأة للأبحاث المميزة، وأيضا عدد الأبحاث التي يتم تكريمها، لتقديم الدعم لأكبر عدد من الأبحاث والباحثين تشجيعا لهم وتقديرا لجهودهم.


ثامنا: تم تنظيم “معرض العربية” المصاحب للمؤتمر خلال الفترة من 19 حتى 21 إبريل 2018م بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية. وقد حقق هذا المعرض نجاحاً ليكون انطلاقةً لمعرض أكبر في العام القادم بمواصفات ومحتويات متنوعة ومختلفة، تتضمن تطبيقات ومؤلفات وتقنيات ودورات وأنشطة تعليمية وفنية وترفيهية في مجالات اللغة العربية.

تاسعا: تم توقيع عدد من الكتب لبعض المشاركين في المؤتمر ضمن فعاليات المعرض وسوف يتم تطوير هذه الفعالية في المؤتمرات والمعارض القادمة لتسهيل التواصل العلمي بين الباحثين.

عاشرا: اجتمعت اللجنة العلمية العليا للمؤتمر الدولي الثامن للغة العربية بتاريخ 20 إبريل 2018 الموافق 4 شعبان 1439هـ لمناقشة محاور وموضوعات وأعمال المؤتمر الدولي الثامن للغة العربية.

الحادي عشر: يؤكد المؤتمر المبادئ والتوصيات الآتية:
1. يشيد المجلس الدولي للغة العربية وجميع المؤسسات الأعضاء وممثليها الرسميين، إضافة إلى المشاركين والمشاركات في المؤتمر بجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله في خدمة اللغة العربية من خلال المبادرات التي أطلقها سموه للحفاظ على اللغة العربية، ويؤكد الجميع على المكانة الكبيرة “لجائزة محمد بن راشد للغة العربية” التي أحدثت حراكاً دولياً لخدمة اللغة العربية حيث أصبحت محل تقدير واهتمام العلماء والمختصين والدول والمؤسسات الحكومية والأهلية التي تتنافس على الفوز بها، ويدعو المؤتمر الجميع أفراداً ومؤسسات حكومية وأهلية إلى تقديم المبادرات والمشاريع وفق ضوابط ومعايير الجائزة التي يعلن للترشح لها كل عام قبل أربعة أشهر من تاريخ منحها للفائزين.
2. يؤكد المؤتمر على أهمية الاستفادة من وثيقة بيروت (اللغة العربية في خطر: الجميع شركاء في حمايتها) الصادرة عن المؤتمر الدولي للغة العربية، ودراسة ما ورد فيها من نقاط تتعلق باللغة العربية وقضاياها المختلفة، إضافة إلى الحلول التي اقترحتها، كما يدعو الجميع للاستفادة من (قانون اللغة العربية) الذي تم إعداده بعناية كبيرة، وبالتعاون مع اتحاد المحامين العرب بهدف خدمة المشرعين والقانونيين وواضعي الأنظمة والسياسات اللغوية للاستئناس به في سن القوانين والتشريعات ووضع الأنظمة التي تحمي اللغة العربية وتمكنها وتعزز مكانتها.
3. لقد اعتمدت الدول العربية منذ استقلالها اللغة العربية في تشكيل الأنظمة الوطنية التي أدركت بأن اللغة العربية الموحدة والجامعة هي من أهم وسائل وحدتها وتضامنها وقوتها وبناء كوادرها والمحافظة على ثوابتها ومرجعياتها وقيمها ومثلها العليا، كما إنها اعتمدت على التعليم والعمل والإدارة باللغة العربية لتحافظ على الأجيال القادمة من الذوبان في مشاريع عالمية تبعدهم عن بيئتهم الوطنية والعربية والإسلامية وتربطهم بمشاريع وبثقافات خارجية، وتضعف انتماءهم وولاءهم لمجتمعاتهم ومنظومة القيم والأخلاق التي تربى عليها أباؤهم وأجدادهم. لهذا فإن المساس باللغة العربية أو إضعافها يعد مخالفة للدساتير والأنظمة واعتداء على سيادة الدول واستقلالها وأمنها، وسوف يسبب ذلك الاعتداء الكثير من التحديات التي تهدد الوحدة والأمن والسلم الأهلي الوطني والعربي والإسلامي.
4. تعد اللغة العربية مسألة أمن وطني وعربي وإسلامي بصفتها من أهم الثوابت والمرجعيات التي تشكل الهوية على جميع المستويات الثلاثة، ويعد الإخلال بها وإضعافها مسألة أمنية تهدد الوحدة الوطنية وتسمح بالتشظي اللغوي الذي يؤدي إلى ظهور ممارسات معادية للوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال للدول العربية والإسلامية. ولهذا يجب على الحكومات العربية والإسلامية على مستوى القمم والمؤتمرات الوزارية أن تتخذ قرارات مدعومة بعقوبات لردع العابثين بالأمن الوطني والعربي والإسلامي الذي يستهدف اللغة العربية وإضعافها لإحداث ثغرات في اللحمة الوطنية بغية تحقيق أهداف ومصالح خاصة تضر بالدول وأنظمتها ومؤسساتها، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أهمية اللغة العربية في تحقيق المساواة والعدالة بين المواطنين، وتعزيز التطور والتقدم المعرفي والعلمي والتقني والصناعي أسوة بالدول التي اعتمدت على لغاتها الوطنية لتكون الأساس الذي تبني عليه خططها التنموية والوطنية والاستراتيجية. إضافة إلى دور اللغة الوطنية الموحدة والجامعة في توحيد معايير سوق العمل لضمان تكافؤ الفرص بين جميع شرائح المواطنين في جميع الوظائف والمهن، مع التذكير بخطورة إضعاف اللغة العربية وتهميشها والانتقاص منها بأي ذريعة كانت.
5. يدعو المؤتمر إلى أخذ الحيطة والحذر من النتائج السلبية الناتجة عن إحلال اللغة العربية باللغات الأجنبية أو اللهجات المحلية في التعليم. وسوق العمل والتعليم والإعلام والثقافة والإدارة، ويحذر الأسر من اللغات واللهجات التي تهدف إلى ضرب الإجماع الوطني والمساهمة في تقسيم الأوطان وتفكيكيها تحت ذرائع ظاهرها حقوقي وباطنها عدواني تفكيكي، يعمد إلى التمييز والتفرقة بين شرائح المجتمع المختلفة. مع مراعاة التنوع الثقافي والاهتمام باللغات المحلية والأجنبية وفق سياسة لغوية محكمة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وتسمح بالاطلاع على تجارب الأمم وبالتنوع الثقافي واللغوي حسب الحاجة إليها، مع ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي توجد فيها لغات متعددة.
6. يدعو المؤتمر جميع منظمات العمل العربي والإسلامي المشترك إلى إصدار قرارات على مستوى القمم التي يجتمع فيها أصحاب الجلالة والسمو والفخامة رؤساء الدول العربية والإسلامية، وعلى مستوى المؤتمرات الوزارية التي يعقدها أصحاب المعالي الوزراء في جميع الوزارات بهدف فرض اللغة العربية في جميع شؤون الحياة وتشجيع نشرها والعمل بها وتعزيز تواجدها.
7. يؤكد المؤتمر أن من يعمل على إقصاء اللغة العربية وتهميشها في أي موقع من مواقعها الطبيعية يعد مخالفا للدساتير وأنظمة الحكم الوطنية، ويسهم في تفتيت المجتمع، ويشارك في ضرب الوحدة الوطنية، والإخلال بالمرجعيات والثوابت ومنظومة القيم الوطنية والعربية والدينية. ويستحق العقاب وفق الأنظمة والتشريعات الخاصة بذلك.
8. تعدّ مشاركة الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية في الفعاليات التي تهتم باللغة العربية أكبر دليل على اعتزاز الجميع بلغتهم العربية، لأن اعتزاز المواطنين واحترامهم للغتهم هو أساس النهضة العامة التي تعتمد على اللغة العربية السليمة في جميع شؤون الحياة، ويؤكد المؤتمر على دور الأسرة المسؤول الأول عن المحافظة على اللغة العربية وعلى تعليم وتحبيب الأجيال القادمة في لغتهم العربية. وهذا الاعتزاز لن يتم إلا إذا احتلت العربية مكانتها الطبيعية في كل مجالات الحياة بصفتها لغة الحياة والعمل، ولغة العبادة التي تمثل أولوية لدى جميع الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية.
9. يدعو المؤتمر الدول والحكومات والمؤسسات الحكومية والأهلية إلى بذل الجهود اللازمة لسنّ القوانين والتشريعات ووضع السياسات اللغوية التي تنظم مسألة اللغة على المستوى الوطني والعربي والإسلامي، مع الأخذ في الاعتبار بأن اللغة العربية الموحدة والجامعة التي تمثل السيادة والاستقلال هي اللغة الوطنية الرسمية حسب الأنظمة والدساتير وأنظمة الحكم في الدول العربية، وهي لغة الدين في الدول الإسلامية، وبها تتم إعادة إنتاج المجتمع وإعداد المواطن الصالح، والمساواة بين المواطنين، مع التأكيد أن غياب السياسات اللغوية يؤدي إلى تشظٍ لغويّ يهدد الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية. ويطالب المؤتمر الدول الإسلامية إعادة النظر في واقع اللغة العربية بصفتها لغة القرآن الكريم ولغة العبادة والدين الإسلامي، ولهذا فهي واجبة على كل مسلم، انطلاقاً من القاعدة الشرعية التي تنص على أن “ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”.
9. يؤكد المؤتمر أهمية التشجيع الكامل على تعلم اللغات الأخرى حسب الحاجة إليها، مع التحذير من الآثار السلبية الناتجة من الاعتماد على اللغات الأجنبية في التعليم والإدارة والإعلام وسوق العمل وغيرها من المؤسسات الحيوية والوطنية بدلاً من اللغة الوطنية ممثلة في العربية، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة التي تعتمد لغتها الوطنية في كل شؤون الحياة بالرغم من صغر عدد سكانها، وتنافس بها في جميع المجالات العلمية والتقنية والصناعية والتنموية وغيرها.
10. دعوة المؤسسات التشريعية والقانونية ممثلة في الاتحاد البرلماني العربي وأعضاءه من البرلمانات ومجالس الشورى إلى تقديم المبادرات اللازمة من أنظمة وتشريعات (السياسات اللغوية لحماية اللغة الوطنية ممثلة في اللغة العربية) من التهميش والإقصاء في جميع الميادين الحيوية، وخاصة التعليم والإدارة وسوق العمل والإعلام وفي الإشهار والإعلان والثقافة والسياحة والتجارة والصناعة والتقنية، وتنظيم وضع اللغات المحلية والأجنبية.
11. دعوة وزارات الخارجية والداخلية والعمل والتجارة والصناعة والخدمة المدنية في الدول العربية إلى سن قوانين تمنع العمل بغير اللغة العربية السليمة، وحث جميع المؤسسات الحكومية والأهلية على عقد الدورات التدريبية للعاملين بها في مجال اللغة العربية. كما يأمل المؤتمر من هذه الوزارات السيادية أن تعمل على استصدار قوانين تشترط الموافقة على العمل في جميع التخصصات والمهن والمعرفة الكافية من قبل العرب وغيرهم من الوافدين باللغة العربية السليمة لمزاولة أعمالهم حماية للمجتمعات من التلوث اللغوي، وسوف يعزز مثل القرار فتح الكثير من الفرص الوظيفية، وتعزيز الثقافة العربية وانتشارها، وإعطاء صورة واضحة وحقيقية غير مشوهة عن المجتمعات والدول العربية.
12. دعوة وزارات الخارجية في الدول العربية إلى مطالبة ممثليها في السفارات والمنظمات والمؤتمرات والندوات والمشاورات وجميع من يمثل الدول في المشاركات الخارجية إلى الالتزام باللغة العربية بصفتها اللغة الوطنية في جميع مواقع أعمالهم واجتماعاتهم وفي المحافل الدولية، ووضع العقوبات والأنظمة التي تحمي اللغة العربية من التهميش والإقصاء من قبل ممثلي الدول العربية في جميع المحافل الدولية، وعدم تعريض دولهم للانتقاد من قبل ممثلي الدول الأخرى سواء كانت عربية أو أجنبية، نتيجة إهمالهم للغتهم العربية واستسهال التحدث باللغة الأجنبية مما يضر بسمعة الدول وبسيادتها واستقلاليتها ووحدتها، والاعتزاز بثوابتها ومرجعياتها، والعمل على تشجيع الترجمة وتوظيف المترجمين، وعقد دورات مكثفة لجميع الموظفين والبعثات الخارجية وبشكل مستمر في اللغة العربية ضمن برنامج وخطة تأهيل البعثات في اللغة الوطنية أولاً ثم في اللغة الأجنبية حسب الحاجة إليها.
كما يحث المؤتمر وزارات الخارجية إلى مطالبة البعثات الأجنبية باحترام اللغة العربية في جميع أعمالها، وتشجيع ممثليها على استخدام اللغة العربية في جميع المؤسسات التي تتبع للبعثات الخارجية في الدول العربية. كما يدعو المؤتمر وزارات الخارجية إلى حث البعثات الأجنبية ومواطنيها إلى تعلم اللغة العربية قبل السفر للعمل في الدول العربية، سواءً في المؤسسات الحكومية أو الأهلية.
13. دعوة وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي إلى إعادة النظر في طرق وآليات التدريس باللغة العربية، والعمل على تطوير وتحديث الخطط الدراسية والكتب والمناهج، وفي النسبة المعيارية لعدد الحصص والساعات المعتمدة لتدريس اللغة العربية مقارنة بغيرها من الموادّ الدراسية، مع التأكيد على أهمية تعليم المهارات اللغوية الأساسية في المراحل الدراسية الأولى لأنها أساس المراحل التعليمية اللاحقة، وتعد المهارات اللغوية من أهم المهارات الحياتية التي يحتاجها الفرد في جميع شؤون حياته وتؤثر كثيراً على مسيرته العلمية والوظيفية والفكرية والثقافية.
14. ضرورة أن تتم عملية تأهيل المعلمين والمعلمات بمن فيهم معلمو الموادّ الأخرى في العلوم وغيرها في دورات تدريبية بشكل دوري في كل عام، وربط ذلك بالتقييم السنوي لأدائهم المهني بهدف تطوير مهاراتهم اللغوية ورفع مستوى الوعي لديهم بمسألة اللغة العربية التي يعلمون ويوصلون بها المعلومات والمعارف والمهارات للطلاب والطالبات، ويعتمد عليها الطالب والطالبة في مشوار حياتهما التعليمية والمهنية والوظيفية، مع العلم بأن مستوى فهمهما ونجاحهما واستيعابهما للعلوم والمعارف يعتمد على مدى إتقانهم ومعرفتهم باللغة العربية بصفتها اللغة التي بها يقرأون ويفكرون ويتحدثون ويعبرون ويكتبون ويبدعون ويبتكرون وينتجون ويعملون ويتواصلون، إضافة إلى دورها الرئيس في رفع درجة الكفاءة والأداء والإنتاجية في إعمالهما. كما يجب إخضاع المدارس للتقييم المستمر في مجال اللغة العربية وخاصة المدارس الأجنبية والدولية التي تهمش اللغة العربية في خططها الدراسية، ووضع القوانين التي تحمي اللغة الوطنية والمواطنين من إقصاء لغتهم في أوطانهم، واعتبار تهميش اللغة العربية مخالفة قانونية تعرض المدارس المخالفة للمساءلة والعقاب بإلغاء التراخيص لها. كم يحث المؤتمر المدارس على عقد دورات مكثفة للطلاب في اللغة العربية خاصة الكتابة والتعبير والقراءة والمحادثة والاستيعاب والفهم ومعالجة الأخطاء الشائعة وتحسين الخط والتدريب على التأليف والنقاش والحوار والخطابة باللغة العربية.
15. دعوة وزارات التعليم العالي وما يتبعها من الجامعات والكليات والأقسام في جميع مراحل التعليم العالي في الوطن العربي إلى اعتماد اختبارات للقبول تقوم على تحديد مستوى الكفاءة في اللغة العربية لدى المتقدمين من الطلاب والطالبات إلى جميع التخصصات في الأقسام العلمية المختلفة، وذلك نتيجة الضعف الملحوظ في مستوى الكتابة سواء باللغة العربية اللغة الوطنية، أو باللغات الأجنبية المستخدمة في بعض التخصصات، مع التأكيد على أهمية التدريس باللغة الوطنية في جميع التخصصات، ومطالبة الأساتذة بالتصحيح الذي يعتمد أيضا التصحيح اللغوي واعتبار سلامة اللغة جزء من الاختبار ومن العملية التعليمية أسوة بالجامعات في الدو ل المتقدمة.
16. يؤكد المؤتمر على أهمية البحث العلمي والنشر باللغة العربية في جميع التخصصات لردم الفجوة بين اللغة والعلوم والمعارف والتقنيات والمصطلحات الحديثة. ويدعو إلى تعزيز البحث باللغة العربية بهدف تسهيل تعلم العلوم والمعارف المختلفة باللغة الوطنية، والتوسع في إنشاء المجلات العلمية والتقنية والطبية المتخصصة باللغة العربية وخاصة الإلكترونية.
17. تشجيع الأساتذة كل في مجال تخصصه على ترجمة أحدث الكتب العلمية التي تدرس في التخصصات والأقسام العلمية في الجامعات المتقدمة في دول العالم. وهذا لا يعني عدم تشجيع الطلاب والطالبات وتدريبهم على اللغات الأجنبية حسب الضرورة والحاجة وفق السياسات اللغوية التي تحافظ على الهوية والسيادة والاستقلال، ولكن بغية أن يحققوا تحصيلاً أعلى وفهماً أعمق، واستيعاباً أشمل للمواد العلمية التي يتعلمونها. كذلك يؤكد المؤتمر ضرورة أن تبادر الجامعات إلى تقييم الوضع اللغوي في أقسامها وكليّاتها وبما يرتقي بواقع العربية فيها بهدف تعزيز المواطنة والمحافظة على الهوية وتجسير الفجوة بين اللغة العربية والعلوم والمعارف المختلفة من خلال الترجمة المستمرة للكتب الجامعية العلمية الحديثة التي تقدم في الجامعات بالدول المتقدمة. وقد تمت الدعوة من قبل المجلس الدولي للغة العربية إلى تأسيس مؤسسة لمعالجة قضية ترجمة الكتاب الجامعي بحيث يشارك في الترجمة جميع المختصين حتى تستفيد منها جميع التخصصات والأقسام والكليات في الوطن العربي. كما يجب أن يكون من بين شروط العمل في الجامعات إتقان الأساتذة للغة العربية بصفتها لغة التعليم والتدريس ويفترض أيضا استخدامهم لها في البحث العلمي.
18. دعوة أقسام اللغة العربية في الجامعات إلى مراجعة الخطط الدراسية وفق معايير وضوابط علمية تركز على اللغة كتخصص وبما يعود بالمصلحة على اللغة العربية وعلومها المختلفة، والعمل مع أقسام اللغة العربية في الجامعات المختلفة بغية الحصول على الاعتماد الأكاديمي للخطط الدراسية لضمان جودتها ونوعيتها ومعاصرتها وفق الضوابط والمعايير المعتمدة من الجمعية الدولية لأقسام اللغة العربية.
19. دعوة أقسام اللغة العربية إلى مراجعة معايير تعيين الأساتذة في الأقسام العلمية وإلى وضع ضوابط تضمن الجودة والنوعية والتأهيل العلمي والبحثي الكافي للأساتذة العاملين في أقسام اللغة العربية.
20. دعوة أقسام اللغة العربية إلى الانخراط في مشاريع تعليم وتدريب المجتمع في مجال اللغة العربية من خلال الدورات التدريبية وورش العمل وغيرها من المشاريع التي تخدم المجتمع بجميع شرائحه، والعمل على تحبيبهم في اللغة العربية وتسهيل استخدامهم لها.
21. دعوة وزارات ومؤسسات الإعلام العربية إلى وضع معايير وضوابط وتشريعات تقنن استخدام اللغة العربية في المؤسسات والبرامج والمشاريع والإعلانات في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية وفي مواقع التواصل الاجتماعي بجميع وسائله وتطبيقاته، واعتماد اللغة العربية السليمة في برامجها لأنها تعد أكبر مؤثر وموجه لجميع شرائح المجتمع. كما يجب وضع عقوبات على الأفراد والمؤسسات الإعلامية لضمان الجودة والنوعية وحماية المجتمع من التلوث اللغوي ومن الهبوط بالمستوى الثقافي لمكونات الدولة وفي مقدمتها المواطن الصالح.
ويؤكد المؤتمر على خطورة الإعلانات بجميع أصنافها على المجتمعات، ويدعو زارات الإعلام إلى وضع أنظمة صارمة لضبطها، وتكليفها بتوظيف لغويين لمتابعة الوضع اللغوي في الإعلانات قبل إعلانها وإشهارها.
22. دعوة أقسام الإعلام إلى ضرورة أن يكون من بين معايير القبول في المجالات الإعلامية المختلفة إتقان المتقدمين من الطلاب والطالبات والأساتذة والمهنيين والمختصين للغة العربية، وعقد الدورات لتأهيل العاملين في المؤسسات الإعلامية.
23. دعوة الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية إلى اعتماد اللغة العربية في أعمالها الإدارية واشتراط إتقان اللغة العربية ضمن شروط التقدم للوظائف المختلفة، وإلزام العاملين بدورات تدريبية مستمرة لتطوير مهاراتهم اللغوية وخاصة التحريرية.
24. دعوة الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالعمالة الوافدة إلى سن قوانين ووضع سياسات أو أنظمة لجعل المعرفة باللغة العربية ضمن شروط التعاقد مع العرب وغير العرب ممن لا يستطيعون استخدام اللغة العربية بطريقة سلمية. وحث الدول على فتح مراكز لتدريب العمالة الوافدة وتأهيلها لغويا قبل استقدامها، ومعاقبة الجهات التي تخالف هذا الشرط لضمان وجود عمالة وافدة مثقفة وقادرة على التعامل في المؤسسات الحكومية والأهلية.
25. دعوة الجميع دولاً وحكومات ومؤسسات حكومية وأهلية ومجتمعات وأفراداً إلى جعل اللغة العربية قضية فردية وأسرية ومجتمعية ووطنية وعربية يشارك الجميع في بحثها ومناقشتها والاهتمام بها، والعمل على تفعيلها والمطالبة بها بصفتها حق خاص وعام يجب التمسك به.
26. الاهتمام الكبير بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وتقديم المبادرات والمشاريع والخطط الدراسية، وتوظيف التقنية الحديثة لتسهيل تعلمها وتعليمها لتمكين الراغبين في تعلمها من تحقيق غاياتهم التعليمية والعلمية والسياحية والتجارية والصناعية والدبلوماسية والثقافية وغيرها.
27. يدعو المؤتمر الجميع إلى المشاركة بفاعلية في تقديم المبادرات التي تنطبق عليها شروط جائزة محمد بن راشد للغة العربية، وعدم التردد في استمرار التقدم بالمبادرات إلى الجائزة بعد تطويرها والتأكد من فاعليتها وأهميتها في خدمة اللغة العربية.
28. انطلاقاً من “وثيقة بيروت” التي حملت عنوان “اللغة العربية في خطر: الجميع شركاء في حمايتها” والتي لخصت أعمال المؤتمر الدولي الأول للغة العربية والذي عقد في مارس 2012م في بيروت برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية تحت عنوان “العربية لغة عالمية: مسؤولية الفرد والمجتمع والدولة”، وبناء على ما ورد في المادة رقم 18 من الوثيقة التي طالبت بأن يتم اعتماد يوم عالمي للغة العربية، فقد بادرت اليونسكو مشكورة إلى اعتماده بناء على اقتراح المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية واقتراح يوم 18 ديسمبر يوماً عالمياً للغة العربية، ويدعو المؤتمر جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمعات والأسر والأفراد، إضافة إلى المنظمات والاتحادات والمجامع والجمعيات والجامعات والمدارس والمؤسسات الإعلامية والفكرية والثقافية والعلمية إلى المشاركة في اليوم العالمي للغة العربية. وتقديم المبادرات والمشاريع التي تسهم في تعليم اللغة العربية وتسهيل تعلمها، وتصحيح الأخطاء الشائعة لدى جميع شرائح المجتمع، وتشجيعهم على الاعتزاز بها، ويدعو المؤتمر جميع المهتمين باليوم العلمي للغة العربية من مؤسسات حكومية وأهلية وأفراد إلى تقديم مناشط وأعمال متنوعة ضمن الاحتفال باللغة العربية مع التركيز على الدورات التدريبية الجماهيرية لجميع فئات المجتمع وأيضا للفئات الخاصة المتخصصة حسب المهن والوظائف، ويرجو من المؤسسات الإعلامية تقديم برامج تدريبية وتثقيفية في اللغة العربية لجميع المشاهدين والقراء.
29. يؤكد المؤتمر على أهمية الاستثمار في اللغة العربية بكل الطرق والوسائل الممكنة وفق ما توصل إليه المؤتمر الدولي الثالث للغة العربية الذي عقد في دبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، تحت عنوان “الاستثمار في اللغة العربية ومستقبلها الوطني والعربي والدولي”.
30. يدعو المؤتمر جميع الجامعات والكليات والمدارس وأقسام ومعاهد ومراكز ومؤسسات اللغة العربية والأساتذة والمختصين والمعلمين والمعلمات وطلاب وطالبات الجامعات والدراسات العليا في اللغة العربية إلى التطوع بعقد دورات تطوعية مجانية على مدار السنة ضمن خطة سنوية تسمح بمشاركة الجميع ضمن خدمة المجتمع في التحرير والكتابة والقراءة والإلقاء وتصحيح الأخطاء الشائعة وجودة الخط والرسم بالحرف العربي وغيرها من المهارات والفنون، على أن تستمر هذه الدورات على مدار العام وفق حقيبة تدريبية أو برنامج عمل أو خطة دراسية قصيرة واضحة لمعالجة موضوعات اللغة العربية المختلفة، والعمل على تمكين الأفراد من لغتهم العربية في جميع المواقع بمن فيهم الموظفين، وذلك بتطوير مهاراتهم اللغوية، ويسر المجلس الدولي للغة العربية أن يشجع الفعاليات التي تنظمها المؤسسات الحكومية والأهلية المعتمدة، وأن يساهم في رعايتها المعنوية، بهدف نشر الوعي باللغة العربية وتنمية جميع المهارات اللغوية عند الأفراد والموظفين والأسر والطلاب والطابات وحتى الأطفال في المؤسسات الحكومية والأهلية وفي مؤسسات المجتمع المدني.
31. يدعو المؤتمر الأسرة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية النشء والأجيال القادمة من التلوث اللغوي الناتج عن إضعاف لغتهم الوطنية، من خلال تعليمهم اللغات الأجنبية على حساب اللغة العربية، وخاصة في المراحل العمرية الأولى، ويطالب بتعليمهم والحرص على إتقانهم للغة العربية بصفتها لغة وطنية، ويطالب المؤتمر بحماية الأطفال من التلوث اللغوي الناتج عن العمالة المنزلية الوافدة الغير مؤهلة والتي تسهم في إضعاف لغة الطفل وشخصيته وتطبيعه بطباع وعادات تضر بمستقبله وعلى علاقته بالمجتمع والدولة.
32. كما يدعو المؤتمر الأسرة إلى البحث عن أفضل السبل لتمكين الأطفال من لغة سليمة تعزز مهاراتهم اللغوية وذلك بمطالبة المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والأهلية بدورات مكثفة في تعليم مهارات اللغة العربية خارج اليوم الدراسي، حتى يستطيع الأطفال تنمية مهاراتهم اللغوية التي تعينهم على فهم الدروس والقدرة على التعلم بيسر وسهولة، واستيعاب المتغيرات من حولهم. وعلى المؤسسات الحكومية التشريعية والقانونية والأمنية تحميل الأسرة مسؤولية المساس بالسيادة والوحدة الوطنية والاستقلال والدستور وأنظمة الحكم الناتج عن إضعافهم للغة العربية في المنازل وفي تربية أطفالهم، وعن تبنيهم اللغات الأجنبية على حساب اللغة الوطنية، مع أهمية تعلم اللغات المحلية والأجنبية بعد إتقان أطفالهم للغتهم الوطنية الموحدة والجامعة ممثلة في اللغة العربية والتي يتم بها إعادة إنتاج المجتمع وإعداد المواطن الصالح.
33. تعد الأسرة أهم حلقة في بناء المواطن الصالح وهي التي تسهم في تعليمه وتوجيهه وغرس القيم والمبادئ منذ نعومة أظفاره، وهي المسؤولة والمؤتمنة على تعليم النشأ اللغة العربية وتحبيبها في أنفسهم وتشجيعهم على تعلمها واستخدامها بشكل رسمي في حياتهم، وفي تواصلهم وتعاملهم مع غيرهم في جميع المواقع، ومن هذا المنطلق يجب سن القوانين التي تلزم الأسرة على تعليم الأطفال اللغة العربية قبل أي لغة أخرى لأنها تتعلق بالمواطنة وبالسيادة والوحدة الوطنية، وبالثوابت والمرجعيات.
34. يدعو المؤتمر المنظمات والمؤسسات الحكومية والأهلية العربية والإسلامية والمنظمات الدولية إلى حماية حقوق الأطفال والأفراد والشعوب والأقليات في تعلم اللغة العربية بصفتها لغتهم الأم أو اللغة الوطنية أو اللغة التي يتعبدون بها.
35. يدعو المؤتمر الجميع إلى المشاركة في المؤتمر الدولي الثامن للغة العربية والمقرر عقده في دبي من 10 إلى 13 إبريل 2019 م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ.
36. يدعو المؤتمر المؤسسات الحكومية والأهلية والمسؤولين والباحثين والمختصين والمهتمين إلى الاستعانة بهذه التوصيات والاستفادة منها في أبحثاهم ومشاريعهم ومبادراتهم وقوانينهم وتشريعاتهم وأنظمتهم وسياساتهم اللغوية لتكون عونا لهم في تحقيق المزيد من النجاحات في خدمة اللغة العربية وحتى تتكامل الجهود التي يقوم بها الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية.

عشتم وعاشت اللغة العربية وعاشت أوطاننا العربية والإسلامية وشركاؤنا في الإنسانية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دبي – الإمارات العربية المتحدة في 21 إبريل 2018م الموافق 5 شعبان 1439هـ

شاهد أيضاً

مؤتمر يدعو إلى استثمار الوسائط الإلكترونية في تعليم العربية للناطقين بغيرها

محمد بنلحسن (نائب الكاتب العام للمنسقية الوطنية للائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية) تحت رعاية ...